Monday, July 18, 2011

الطريق المظلم




فتحت عيني ذات مرة فوجدت نفسي في طريق مظلم , لا أرى أي شيء فظننت أن ذلك الطريق طويل يمتد إلى ما نهاية و اتساعه لا حدود له و مع ذلك و جدت تلك الظلمة تخنقني , سقطت على الأرض حاولت الوقوف دفعني الظلام إلى الأسفل أكثر وقعت ووقعت , وحيدا أنا في تلك الظلمة , صرخت في الظلام اتركني لكنها كانت صرخات ضعيفة تدل على الفشل فعادت إلى صرخاتي بمزيد من الألم , حاولت الهروب لكن ليس هناك طريق , بدأ الشعور بالإحباط و الفشل يتملكني بدأت استسلم , لكن تذكرت شيء , فجأة تملكني شعور غريب و ظهر شعاع ضوء رفيــــع في نهاية الطريق , فظهر جزء من الطريق وجدته فعلا طويل لكنه مليء بالحواجز و الصعاب , ظهر لي أول حاجز كان حماستي بعد رؤية النور كبيرة فتمكنت من تكسير أول حاجز فإذا بالظلام يعود محاولا أن يحطمني ثانية و كان هذه المرة قويا حقا و كان الحاجز الثاني شديد القوة لم استطع أن أحطمه وقبل أن أقع وجدت يد قوية تمتد لي مخترقة الحاجز بكل قوة تمسكت بها جذبتني اليد بقوة فحطمت الحاجز الثاني الآن اقتربت أن اصعد إلى الطريق لكن يبقى لي حاجز أخير لكن هذه المرة كان هناك إشارات و أضواء خافتة على الجوانب فالبداية فكرت بأنني لا يجب أن اتبع هذه الإشارات لكن بدونها و وجدت نفسي أتخبطت و وجدت نفسي اسقط مرة ثانية و جدت الفشل يقترب فبسرعة قررت أن اتبع هذه الإشارات قررت أن امشي  خلف الأضواء الخافتة و فجأة وجدت نفسي اجتاز الحاجز الثالث بسهولة و كأنه لم يكن

 


ووصلت إلى الطريق أو بداية الطريق الآن فقط شعاع الضوء الذي رأيته في البداية أمامي يضيء لي طريقي المظلم وجدت الطريق مليء بالمصاعب و لكن أحيانا يكون رائع وجدت فيه أشخاص تتخبط كما كنت أتخبط ووجدت أيضا أشخاص يعرفون طريقهم أفضل مني مئات المرات فهم يسيرون في ذلك الطريق الصعب و كأنه شديد الإضاءة هو كأنه طريق سهل وجدت الطريق يحزنني أحيانا و يسعدني أحيانا أخرى , أحيانا تمتد لنا أيادي تساعدنا و أحيانا أخرى أيادي تمتد لتدفعنا لنسقط ! ! أحيانا اتبع إشارات الطريق فأصل و أحيانا أتخبط و اسقط, لكني لا استسلم, فاستسلامي يعني موتي يعني بقائي في القاع خلف الحواجز منتظر نهايتي في الظلمة وحيدا..
الطريق المظلم هو الدنيا فنحن نولد في هذا العالم لا نعرف شيء , نشق طريقنا نحاول في هذا الظلام , أما السقوط فهو الفشل  ,  و الشيء الذي تذكرته هو ما تمنيته فكان شعاع الضوء هو هدفي , طموحي في الحياة , الحاجز الأول هو حاجز نفسي داخلي الشعور بالفشل و الشعور بعدم القدرة على النجاح و أن كل شيء مستحيل فكان يجب أن أحطم تلك القيود الداخلية و الحاجز الثاني هو الخروج إلى العالم و اليد الممدودة لتساعد هي يد الصديق , الأهل , كل من يهتم بشأنك فأنت تحتاج إلى من يساندك و لو حتى بدفعة فقط و ليس طول الطريق  و هناك أيضا أيادي تمتد لتسقطك فهؤلاء من يكرهوك , أما الحاجز الثالث فهو تقوية الصلة بالله سبحانه و تعالى فالإشارات و الأضواء هي ديننا فبدونه نتخبط نسقط و نفشل فنموت ..
يبقى دائما الأمل و الطموح ضوء حياتنا حتى نسير في هذه الدنيا المظلمة فبدون الحلم بدون الأمل بدون الطموح و الهدف نسقط....


عبدالرحمن الدلال ..

Sunday, July 17, 2011

ما ابعد الثانوية العامة



أعتذر عن عدم الكتابة أمس لعدة ظروف طارئة منها نتيجة الثانوية العامة  _ إذا لاحظ احد هذا الموضوع _ فقررت أني سوف أعوض مدونتي العزيزة اليوم بتدوينه جيدة أو أتمنى أن تكون كذلك ..
في البداية أود أه أقول بأني اشعر و كأني ولدت فقط اليوم بعد ما انتهت علاقتي بما يسمى التعليم الأساسي المصري فأنا أخيرا استعدت حياتي من جديد أخير وبعد 12 سنة يمكنني أن اختار كيف أن تكون حياتي , اليوم فقط أصبحت  إنسان له حقوق و له حياة يعيشها و أمامه اختيارات كثيرة ليختار منها و أود أن اشكر وزارة التربية و التعليم على هذا النظام الرائع فهو يجعلنا نشعر بقيمة الحياة و الحرية و صفة الإنسانية و نعرف قيمة التعليم فأحيانا خير وسيلة لتعرف قيمة شيء هو أن تُحرم منه و هذا مبدأ نظام التعليم المصري يحرمنا من كل شيء أن نعرف قيمة كل شيء في الدنيا ...
 بالطبع بعد انتهاء الثانوية العامة و هي نهاية التعليم الأساسي في مصر نلاحظ أن الطالب مدام نجح يشعر بسعادة غامرة ليس هو فقط بل هو وأسرته و أقاربه و كل من يعرفه يبارك له ليس فقط على النجاح و لكن أيضا على انه مر بسلام من الثانوية و التعليم , مع أنه من المقترض أنه  سوف يترك مدرسته و أصدقائه و ذكرياته الجميلة و انه من المفنرض ان هذه المرحلة هي التي جعلته من هو  إذا لماذا كل تلك الفرحة ؟!
بالطبع ملخص الإجابة أن نظام التعليم في مصر أفشل و أسوا نظام تعليم في الكون , أنا متأكد  من أن الإنسان البدائي استطاع أن يصل إلى نظام تعليم أفضل من نظامنا حتى بدون الكلام , أظن بأن الحيوانات تعلم بعضها بنظام أفضل من نظامنا , ببساطة نظام التعليم المصري نظام غير ادمي أبدا .
 الطالب المتفوق في مصر هو الطالب الذي له قدرة فائقة على الحفظ  و الصبر أيضا مهم فيجب على الطالب المتفوق أن  يقضي يومه كله أمام الكتاب يحفظ و يحفظ دون ملل  لا يمكننا أن نشبهه بالمقاتل في المعركة و إلا سنهين جميع المقاتلين بل حتى تعتبر إهانة لتراب المعركة  لكن التشبيه المناسب كالوعاء يقضي سنته كلها يملأ هذا الوعاء و في نهاية السنة في يوم الامتحان يُفرَّغ الوعاء في ورقة الامتحان استعداد للعام القادم و كهذا كل عام _ مع الاعتذار للوعاء _.
ببساطة التعليم المصري يتلخص في الثانوية العامة أو حتى أكون دقيقا أكثر في امتحانات الثانوية العامة فحتى ولو أنت أفشل طالب في العالم و استطاعت أن تكتب المطلوب منك في ورقة امتحان الثانوية العامة  _ ليس كل السنين الدراسية _ مبروك أنت أفضل طالب في مصر, لا يهم ابدا ما تفعله طول العام لا يهم ابدا قدراتك العقلية لا يهم ابدا اهتماماتك لا شيء ابدا مهم كالحفظ كل شيء مقارنة بالحفظ تافه لذلك وصلت مصر لما نحن فيه الان فحلم كل مصر الان ان يخرج من مصر ! 
بالطبع من وضع نظام التعليم في مصر ليس عنده أي فكرة عن التعليم فالمفترض أن تكون عملية التعليم أكثر من مجرد كتب و حفظ و المفترض أن التعليم يكون بناء لطاب عقليا و اجتماعيا بمعني انه خلال مدة التعليم يبني الطالب نفسه من كل الجهات أي بعد أن ينتهي الطالب من الثانوية العامة لا يشعر بأنه استعاد روحه و انه حر بل يشعر بأنه بناء قد اكتمل بناءه و الوقت ألان لكي يكمل ما بدأه و ليس أن يبدأ حياة جديدة بعد الثانوية العامة  .

 في النهاية أتمنى أن يتغير نظام التعليم في مصر لأنه إذا استمر الحال كما هو لن نتقدم خطوة أبدا نحن بحاجة إلى تغيير جذري في التعليم فانا لا أري شيء واحد جيد في نظام التعليم المصري لكن كما قلت سابقا يبقى دائما لنا الأمل ان نرى مصر أفضل و ان يكون لنا نظام تعليم ليس فقط جيد بل نظام نفتخر به .

و مبروك الحرية لكل طلاب الثانوية العامة :) ...

Friday, July 15, 2011

وجوه الناس



سبحان الله , عشت ثمانية عشر عاما لم أرى في حياتي شخصين لهما نفس الوجه , غير التوأم بالتأكيد , جميع الناس في العالم كله بالرغم من أنهم مليارات إلا أننا لا نرى أبدا وجوه متشابهة, قدرة الله سبحانه و تعالي ..
كذلك الأشخاص من الداخل لكل منا شخصيته الخاصة به و التي إلى حد ما مثل الوجوه فمن الصعب أن تجد شخصين لهما نفس الشخصية قد يتشابها في الكثير لكن بالتأكيد سيكون هناك اختلاف , الفرق بين الوجوه و الناس من الداخل هو أن وجوه الناس ثابتة فأنت إذا رأيت وجه الشخص عرفته  أما الناس من الداخل فليست كذلك فهناك أشخاص يتلونون مع كل شخص بلون مختلف ,  و هناك غيرهم لهم شخصية ثابتة شخصيتهم كوجوههم تعرفهم منها فهي شخصية مميزة لهم لن تجد لها مثيل , و هناك أشخاص ضعاف الشخصية و هؤلاء متشابهون إلى حد كبير في ضعف الشخصية , من السهل التحكم فيهم التلاعب بهم ..
بالطبع ليس هناك أفضل من أن يكون لكل منا شخصية ثابتة قوية ليس عند اي اقصد لا تكون عنيد و لكن ثبات على الحق أن يبني الشخص نفسه و شخصيته على الصواب و عندها مهما تلون الناس أمامه و تغيروا أو حتى حاولوا خادعه يكون عنده شخصيته الثابتة القوية كحصن له من الناس المتلونين ..

Thursday, July 14, 2011

لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا.. فعلا ؟


بالطبع المقولة للزعيم مصطفى كامل _ الزعيم السياسي و ليس زعيم الأغنية الشعبية _ منذ تقريبا مئة عام , لكن ألان و في ظل وجود جهاز كشف الكذب هل يستطيع كل مواطن مصري أن يقول هذه المقولة ؟
في البداية قد يشك البعض بالأخذ في الاعتبار تلوث كل شبر في مصر , أفشل نظام تعليم في العالم مصري , كمية الأمراض الهائلة , الفقر , الفساد , الظلم بالطبع هذه عوامل تجعل الشخص يكره قارة بالكامل وليس فقط بلده لكن يبقى المصري معتز بلده مهما حدث فالشعور بقيمة الوطن شعور قوي عند الإنسان المصري فبالرغم من فشل التعليم إلا أن اذكي طفل في العالم مصري كما يقال أو على الأقل نرى علماء مصريين متفوقين و العجيب أنهم من خريجي المدارس الحكومية لذلك يبقى العقل المصري عقل جبار فبالرغم من تأثير التعليم الفاشل و الإعلام الهدام الوطني و عدم وجود أي مصدر ثقافي أو تربوي كفأ للمصريين و بالطبع تأثير الماء الملوث و الأكل المسرطن بغض النظر عن تأثير الفول وحده إلا أن العقل المصري استطاع أن يحافظ على وجوده ..
و يبقى للمصريين تاريخهم العريق و أنهم خير أجناد الأرض حتى ولو عشان ما يقرب من أربعين سنة في سلام وهو شيء عجيب جدا , بالطبع الثورة ردت للمصرين وطنيتهم لكن أصلا فكرة الثورة تدل على أن المصريين مازالوا مرتبطين بأرضهم لان الثورة تكون من أجل التخلص من الفساد أي أن المصريين يروا الخير في وطنهم لكن يجب أولا القضاء على الفساد و بالطبع في خلال الثورة تجلت مشاعر حب الوطن و التعلق به فحتى و إن اختلفت طرق التعبير و الآراء إلا أن جميع المصريين _ تقريبا _ اجتمعوا على أنهم يريدون الخير لوطنهم .
و في النهاية أقول  بان وضع مصر الحالي إن شاء الله زائل عن قريب بالطبع لن يتغير حالنا إلا بالعمل و الجد و التضحية لكننا قادرون على تغيير مصر للأفضل و تغيير العالم بأثره .. و لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا عربيا مسلما بكل فخر ..  

Wednesday, July 13, 2011

الحياة و الطريق


كنت أسير في الطريق اليوم ذاهبا إلى مكان ما و جاءتني فكرة ما الشبه بين الحياة و الطريق ؟ و  ما الاختلاف ؟
نسمع كثيرا بان الحياة مثل الطريق لكني نوعا ما اختلف فنحن نسير في الطرقات فقط دون أن غير شيء في الطريق فقط نشاهد على عكس الحياة نحن نصنعها بأيدينا بقراراتنا ..
أنا أرى انه إلى حد ما الحياة كالطريق فالإنسان يعرف بدايته كما يعرف بداية الطريق و هو بين يدي أمه في مصنع الحنان  , وكما أن طريق يكون به أشجار أو خالي منها الحياة أيضا نحن نختار أن نجعل حياتنا خضراء جميلة أو نبحث عن المتاعب و نضع العراقيل لأنفسنا و كالشوك على طريق .. و كما انه هناك علامات في الطريق و قوانين نلتزم بها بدونها لا نصل لنهاية الطريق أو لا نصل سالمين كذلك الدين في حياتنا إذا لم نلتزم بالدين لن نضل الطريق فقط بس سنظل نتخبط بدون الدين كل ما نتقدم خطوة في الطريق لا نشعر بتقدمنا بل و كأننا نسير للخلف بل نسير إلى الهاوية ..
و كما أننا نتوقف أحيانا لنستريح في جانب الطريق أو في استراحة أيضا نحن نستريح في حياتنا , نستريح كل يوم بالصلاة و العبادة , نستريح مع أهلنا مع أصدقاءنا مع من نحب , نشكو همومنا نخفف متاعبنا ..
الطريق له سرعة قصوى و لكن على النقيض الحياة فالزمن حولنا يتحرك بثابت و فلو تحركنا نحن ببطيء سنتأخر سيسبقنا الزمن لذلك ليس هناك سرعة قصوى في الحياة ليس هناك حد للأمل و الحلم و الطموح , احلم قدر ما تستطيع فعندما تتوقف عن الحلم كأنك نجد حائط صلب في طريقك , تقف مكانك  لا تدري أين تذهب ..
يتبع ...  



Tuesday, July 12, 2011

الفشل الجميل



في السطور التالية أحاول أن أجيب على سؤال بسيط.. كيف تفشل بسعادة ؟ لا تستغرب السؤال , نعم أحيانا يمكن أن يفشل الإنسان وهو سعيد فالفشل يكون جميل عندما تحاول عندما تقرر ألا تكتفي بالمشاهدة عندما تقرر انك استرحت كثير , عندما تحاول بكل جهدك و تفشل يكون الفشل جميل .. لماذا ؟ لان النجاح قادم لا محال بأذن الله ففي اللحظة التي قررت أن تقوم من كرسيك هي نفس اللحظة التي تحرك فيها النجاح نحوك فانتظر قليلا فلقد جلست كثيرا..
لا بأس في النقع أحيانا لا بأس في أن نلامس الأرض أن نلامس التراب , فنحن لن نعرف بعد السماء إلا عندما نقع على الأرض  , لن نعرف حلاوة النجاح إلا عندما نتذوق مرارة الفشل , لا بأس في نقع فعند وقوعك فقط ستعرف قيمة أن تمشي مرفوع ألراس ستعرف مرارة الوصول للقاع عندها فقط تقرر الوصول للسماء ..
يكون الفشل مرض مميت يكون سم قاتل عندما نرضى به عندما نقع ولا نقف عندما نتخذ القاع منزل .. عندما نفرض الحياة عندما نعيش أموات في قبر اسمه الفشل أو الأسوأ الخوف من المحاولة..

البداية .. الطموح

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أحيانا تكون البداية صعبة , فأنت في طريق مظلم طويل ليس به نور إلا الأمل فإذا فقدت الأمل تكون البداية هي النهاية , و بأذن الله أبدا مدونتي بأمل أن تكون هذه المدونة إضافة بسيطة لعالم المدونات و أن تكون هي نافذتي لعالم الكتابة .. فكرت كثيرا في موضوع البداية فلم أجد إلا موضوع واحد مناسب و هو الطموح .. 
 لنتخيل أن هناك في مدينة بها طريق في أولها  , شخص عادي سيكون طموحه فقط أن يعبر الطريق , شخص أخر طموحه اكبر يريد أن يصل لأخر المدنية , شخص آخر طموح حقا ينظر إلى الجهة المقابلة و يبني مدينته الخاصة يصنع طريقه بنفسه يغير ما حوله , نحن بحاجة إلى طموح حقيقي مصر ووطنا العربي بحاجة إلى طامحين و أنا لا اقصد طموح وظيفي أو طموح في الدراسة هذه أهداف يجب السعي من اجلها لكن يجب أن يتجاوز طموحنا كل ذلك يجب أن نطمح في تغيير المجتمع من حولنا , في تغيير أوطننا و لا يتوقف الطموح هنا فقط بل ينتهي الطموح بتغيير العالم , نعم كل شخص به ما يكفي من الإمكانيات التي تجعله يغير العالم كله لكن نحن بحاجة فقط أن نؤمن , أن يؤمن كل شخص انه يستطيع أن يغير نفسه , مجتمعه , وطنه , العالم كله  ... بس احنا نحلم :)