Friday, November 2, 2012

حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب !!





"حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب" كثير ما نسمع هذا مقولة خصوصا عندما نقابل مشاكل في عمل لا نشعر بأننا نحبه. كثير ما نسمع أنك لن تعمل ما تحب بسهولة و أنك في الحياة يجب أن تقوم بكثير من الأشياء التي لا تعجبك حتى تفعل ما تحب لاحقا...
بالنسبة لي "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب" هي جملة استسلام. هي جملة تقولها لشخص يخاف أن يعمل ما يحب. فقط حب ما تعمل و بمرور الوقت ستعقد انك تعمل ما تحب. أنسى حلمك, أنسى كل شيء تحبه , لان حياة غير ذلك. مبدأ حب ما تعمل هو ببساطة أرضى بأي شيء. أعمل أي شيء فقط حب ما تقوم به.  أرضى بأي شيء عندك. حب الوضع الذي أنت عليه الآن مهما كان , لا يعجبك حالك ؟ تشعر بأنك من المفترض أن تكون في طريق آخر ؟ لا.. لا .. لا تشغل بالك , فقط حب ما أنت عليه. في النهاية و بدون أي إشارات ستعمل ما تحب..

أنا معترض تماما على المقطع الأول من المقولة. لا يجب أن تحب ما تعمل. فقط هي أعمل ما تحب. لا تخف من أن تجرب أي شيء مادمت مؤمن به. لا تخف من أن تصعد الجبل لأنك تحب الجلوس أسفل الجبل وتشاهد منظره من الأسفل , لا تخف من الطريق المظلم و تجلس في ضوء شمعة صغيرة, لأن المنظر من أعلى الجبل أفضل مئات المرات و هذا الطريق المظلم سيكون مضيء كالشمس عندما تسير فيه.
أعمل ما تحب ,, لأنه عندما تأتي الليالي الطويلة العمل الذي أحببته فقط لأنك تعمله لن يعيش حتى الصباح , لن يعيش ليرى الفجر معك. أعمل ما تحب,, لأن ما تحب سيعيش معك حتى الفجر مهما طال الليل. حتى لو لم يأتي الفجر ستخرج مع عملك الذي تحبه لكي تأتي بالنهار.
حب ما تعمل و لن تعمل أبدا ما تحب. ستظل تحب أي شيء تعمله , سترضى بأي شيء تفعله و سيمر الوقت و يدفن حلمك تحت التراب.
أعمل ما تحب , لا يهم الوقت و لا المكان و لا أي شيء. هو عامل واحد فقط يهم حلمك. المحطة الأخيرة التي تريد أن تصل إليها.
إذا كنت تبحث عن الراحة فتمسك بالجزء الأول "حب ما تعمل" إذا كنت تريد المحطة الأخيرة التي تبحث عنها "فأعمل ما تحب". 

Sunday, October 28, 2012

الوقت


الوقت


كثير من الأشياء في حياتنا يمكن أن نستعيدها. الحياة مكاسب و خسائر , تفقد أشياء و تكسب أشياء أخرى. الوقت. العكس كل شيء في الحياة, صديقنا هذا لا يعود أبدا و موجود دائما... الوقت ..
كثير من الناس يتمنون أن يعودوا بالزمن حتى يصححوا خطأ قاموا به في الماضي أو يعيشوا لحظة معينة في الماضي لكن هذا بالطبع مستحيل. لو فكرنا قليلا لن تجد فائدة من العودة الماضي. جمال الحياة هو أن تعيش كل يوم جديد, أن تصحوا من نومك على أمل جديد , على تحدي جديد أمامك. يمكنك أن تعود إلى الماضي و تمحو كل أخطائك , لكن ستمحو معها تلك الليلة  التي سهرت فيها و أنت تبحث عن حل للمشكلة و شعورك بالسعادة عندما تخطيت هذه الليلة, ستمحو معها ذلك الشخص الذي كان معك خلال أزمتك , يساعدك طوال الوقت و الذي أصبح الآن صديقك. ستجد نفسك تمحو تقريبا أكثر الأشياء التي جعلتك ما أنت عليه الآن.  
بالتأكيد هناك الكثير من اللحظات السعيدة التي عشتها في حياتي لكني لا أتمنى أن أعود بالزمن لتلك اللحظات, أنا أفضل أن اصنع لحظات جديدة. ما أتمناه أحيانا هو أن أوقف الوقت. لا أريد أن أعود أو أتقدم, أريد فقط أن أتوقف. أريد ذلك القطار أن يتوقف ليس للاستراحة و لكن أريد أن أتأكد من أني على الطريق الصحيح و أنني ذهاب للمحطة المطلوبة. أريد أن أتوقف لألقي نظرة على المسافة التي قطعتها أو أنني أخطأت الطريق في وقت من الأوقات.
الوقت سيمر في كل الأحوال , مهما تمنيت أن تعود  , مهما تمنيت أن تعيش في الماضي , أن تكرر تلك الأيام التي مضت , أن تعود طفل , أن تعيش حياتك السابقة , أن تمحوا جزء معين من حياتك , لن يحدث أبدا أبدا .. ليس هناك إعادة محاولة في الحياة , هناك فرص جديدة , هناك صباح جديد كل يوم , هناك قطار جديد كل يوم مستعد أن يأخذك إلى وجهة جديدة , الوقت سيمر و المشاكل ستأتي و أيضا الصباح يأتي كل يوم فهمها حدث لك في الليل تأكد بأنك لن ترجع لتلك الليلة أبدا و أن الشمس ستكون في انتظارك مع قطار جديد في الصباح فبدل من البكاء على الماضي و تتمنى أن تعود لتلك اللحظة , ابحث عن الشمس و اجعل القطار ينطلق و عندها فقط لن تشعر بوجود الوقت ..  

Tuesday, October 9, 2012


الضفة الأخرى..


كان هناك طفل يعيش في قرية صغيرة قريبة من البحر. كان يخرج كل ليلة بعد أن يعود الجميع إلى منازلهم ليجلس على الشاطئ. كان ينظر إلى الشاطئ في الليل, لا يرى أي شيء, كان فقط يسمع أصوات الأمواج, كان يشعر بحركة البحر, كان يتحرك مع الرياح, كان يلمس الماء البارد بيده. لكنه كان دائما يشعر بالخوف من البحر بالرغم من انه كان عالمه الخاص. كان يشعر بالخوف لأنه لم يرى نهاية لهذا العالم. كان يرى الموج يأتي من العدم, من الظلام حتى يصل إلى شاطئه فيتحطم على الصخور أمامه. لم يرى أبدا نهاية لذلك البحر , لم يرى نهاية لذلك الظلام.
 و ذات يوم قرر أن يذهب إلى الشاطئ صباحا و هو لم يتعد على ذلك. ذهب الطفل ليجلس على مكانه المعتاد يشعر بالبحر من حوله لكن هذه المرة بدأ ينظر إلى البحر لم يكتفي فقط بالأصوات. بينما كان يتأمل في البحر تفاجأ بأنه يرى شيء اسود من بعيد. اتضح له أن البحر ليس عالم واسع بدون نهاية كما يظن. بدون تفكير قفز الطفل من مكانه , نعم .. يجب أن يصل إلى الضفة الأخرى, يجب أن يرى نهاية عالمه, يجب أن يرى بداية الأمواج المخيفة. لمست رجليه الماء, لم يشعر بالخوف بل شعر بأن البحر ضعيف و انه سيصل إلى الضفة الأخرى. تفاجئ الطفل بأن أهل قريته تجمعوا حول الشاطئ , اخذ الجميع ينادي عليه بأن ما يفعله جنون و أنه يجب أن يعود , لأنه سيغرق و أن هذه هي نهاية كل من حاول الدخول في ذلك البحر المخيف. لم يهتم الطفل بهذا الكلام و لكنه وجد بأن العمق الماء يزداد و أن حركته بدأت تكون صعبة, فتوقف الطفل و نظر إلى الضفة الأخرى و عاد...  
عاد الطفل إلى شاطئه في الليل , رجع البحر إلى هيئته الأولى عالم مخيف مظلم. نظر في السماء و هو يسمع الطيور و يحسدها على حريتها. في ليلة وجد الطفل شخص يقوم بحركات غريبة في الماء, فذهب إليه الطفل و سأله ما الذي يفعله. فأخبره بأن هذه الحركات تسمى سباحة و أنها تجعله يتحرك في الماء كما يريد. أصبح الطفل و الرجل أصدقاء , و لمدة شهور ظل الرجل يعلم الطفل كل ما يعرفه عن البحر و اخبره أن والده كان يعمل مهنة تسمى صياد , لكن حدثت عاصفة كبيرة و غرق الجميع لذلك يخاف أهل القرية من البحر , حتى هو نفسه يخاف من البحر. عرف الطفل ماذا يريد سيصل إلى تلك الضفة مهما كلفه الأمر. عرف أن السباحة فقط ستكون مستحيلة و خصوصا انه لا يعرف بعد الصفة الأخرى. قرر انه سيبني مركب و سيذهب إلى تلك الضفة مهما كلفه الأمر.

استطاع في عدة شهور أن يبني مركب صغير و قرر انه إذا احتاج شيء آخر سيجده في البحر بطريقة أو بأخرى. و في يوم خرج في الصباح لم يسمع صوت أهل المدينة وهو ينادونه عليه و كأنه مجنون ,فقط رأى الضفة الأخرى و الطيور في السماء و رأى صديقة يبتسم له. تحرك الطفل في البحر يخترق عالمه المرعب الذي أصبح طريقه للنور. كانت البداية جيدة و لكن في يوم ظهرت له العاصفة ... نعم هذه نهاية كل من كان قبله.  لكنه كان بعيد كل البعد على أن يقرر أن يستسلم ا وان يعود قرر انه سيدخل العاصفة بقاربه الصغير مهما كلفه الأمر و مرت العاصفة و كأنها الرياح التي كانت على شاطئه. لم تكن مشكلة الطفل في العواصف لم تكن مشكلته في الأمواج العالية , كانت مشكلته عندما يهدأ البحر , عندما تختفي الطيور من السماء , عندما ينسى ما علمه صديقة , كانت مشكلته عندما وجد جزيرة صغيرة في منتصف البحر جلس عليها ليرتاح ,, نعم هذه ليست الضفة الأخرى ,, بالرغم من أن وصوله للجزيرة يعتبر نجاح لكن هذا ليس حمله ,, أحيانا يسمع صوت الطيور أو يتذكر منظر الضفة الأخرى فيتحرك نحو قاربه و يشق طريقه , لكن تقابله جزيرة أخرى و أخرى و أخرى ,,, لكن مازال هناك أمل , فحلم مازال موجود و الصفة الأخرى في انتظار الطفل .. 

Wednesday, June 27, 2012

مشكلة التعليم في مصر

 , دي اول تدونية لي في سلسلة التدونيات  عن التعليم مع اية عاشور و ممكن تشوفوا تدوينتها الاولى من هنا



مشكلة التعليم في مصر

لو سألت أي شخص في مصر ما هي أسباب مشكلة التعليم في مصر ؟ ستجد مئات الردود المشكلة في الوزارة , الفصل , المدرس , الطالب , الكتاب , أو حتى لا يوجد مشكلة من الأساس.  في رأيي أن السبب الرئيسي لحالة التعليم في مصر هي رؤيتنا للتعليم و أهداف التعليم من وجهة نظر كل شخص فينا. كلنا مشتركون في هذه المشكلة الطالب, المعلم , ولي الأمر , الوزارة كل شخص له علاقة بالتعليم. فرؤيتنا لتعليم تدور على روتين معين من اجل الحصول على شهادة و بعد ذلك الحصول على وظيفة و أن يكون نظام التعليم مشابه للأنظمة بالخارج و كأنه هناك نظام تعليم ناجح 100% في العالم و هذا مستحيل. لا يمكن أن تقتصر رؤية الطالب للتعليم على أنه شر لابد منه و أن أهدافه من التعليم تنحصر في شهادة و درجات تثبت تفوقه و هدفه الرئيسي هو الوظيفة و المكانة الاجتماعية , لا يمكن أن يكون رؤية ولي الأمر للتعليم على انه مجموعة من المعلومات سيتم حشرها في رأس ابنه أو بنته و يتمنى أن يرى ابنه يحفظ تلك المعلومات جيدا و ينال الشهادة بتفوق كبير , لا يمكن أن يتلخص نظام التعليم من وجهة نظر الوزارة في كتاب يتم حفظه و نظام امتحانات لتأكد من قدرة الحفظ. لا يمكن أن يتخلص تطوير عملية التعليم في تجديد شكل الكتاب أو محاولة تقليد المدارس الأجنبية. كبداية يجب أن نعترف أننا جميعا شركاء في الجريمة , جريمة التعليم في مصر. بالرغم من أن حصة المدرسة لا تقدم شيء في معظم الأوقات لكن لو دخل الطالب و هو يريد أن يتعلم و يعرف مدى أهمية الحصة سيستفيد مهما كانت شكل الحصة.
المشكلة في مصر هو أننا فقدنا نظام التعليم تقريبا. المشكلة هي أنه تقريبا لا يمكن استعادة ثقة أي شخص في نظام التعليم في مصر. مشكلة التعليم في مصر هي في البداية مشكلة ثقافة و الكارثة هنا أن مصدر الثقافة الأول هو التعليم. نحن نحتاج إلى تغيير كثير من الأفكار التي عندنا , نحن نحتاج إلى تجديد ثقافتنا , نحن بحاجة إلى نظام تعليم حقيقي .
التعليم ليس معلومات يتم حشرها في الرأس. التعليم هو فقط يعطي الأدوات و يعطي الأساسيات و على الطالب أن يصنع الطريق. ليس المطلوب من نظام التعليم أن يصنع العلماء و لكن المطلوب هو أن يعطي الطالب القدرة على أن يحلم بذلك , أن يعطيه الأدوات التي تجعله يحقق ما يريد. نظام التعليم في مصر لا يعطي الطالب الأدوات و لا حتى المجال لكي يحلم. مجرد فكرة الحلم لا تتماشي مع نظام التعليم في مصر. نحن فقط نتعرف بالدرجات و الشهادات, الأحلام هنا فقط خلال نومك. نحن نريد نظام تعليم يجعلك تحلم أنك تغير العالم و يفتح أمامك الطريق لكن لن يصنع أبدا أحد الطريق غير الطالب نفسه.
الطريق طويل من أجل تغيير التعليم في مصر , و دائما في أمل في التغيير....
 
  

Friday, March 16, 2012

الأمل




لم أعد أرى القمر في السماء و لا حتى النجوم
لم أعد أرى نور الشمس في الصباح
لم أعد أرى حتى ضوء المصابيح
لا لم أفقد البصر
لا لم أفقد البصر
....
لم أعد أشعر بالقلم في أيدي
لم أعد أشعر بالمقعد من تحتي
لم أعد اشعر بالقهوة التي أشربها
لا لم أفقد الإحساس
لا لم أفقد الإحساس
....
لم اعد أشعر بأي حرارة في جسدي
لم أعد أسمع نبضات قلبي
لم أعد أشعر بأنفاسي تخرج
لا لم أفقد الحياة
لا لم أفقد الحياة
...
انا فقط فقدت الأمل ... 

Wednesday, February 22, 2012

أحلم ..


أظن بأن ما يجعل للحياة معنى و ما يجعل الإنسان يقوم من نومه كل يوم هو حلمه مهما كان بسيط. أجمل شيء أن نصنع حلم جميل .  أنا ضد المقولة أنه يجب أن نعيش في الواقع و أن نقلل الأحلام بدون الحلم ليس هناك واقع. يجب أن نحلم و نصدق ما نحلم به. يجب أن نعيش كل لحظة و كل ما يحدث لنا بأنه يقربنا من أحلامنا. يجب أن نربط كل نجاح و كل فشل بحلمنا. الحلم مثل حبل النجاة إذا وقعت و أبعدت سيجذبك هذا الحبل يساعدك أحد , لن يخاطر أي شخص بحياته حتى ينقذك لن يجذبك أي شيء من القاع غير ذلك الحلم .
أجمل شيء في الأحلام أنها غير مكلفة و ليس هناك حدود. الحلم هو أن تؤمن .. الحلم هو أن تصنع المستحيل .. النجاح ليس أبدا أن تكون في القمة ,, أبدا .. النجاح في لحظة تمر قبل وصولك لتلك القمة ,, النجاح في كل حفرة سقطت فيها مائة مرة قبل تتخطاها , في صخرة تعثرت فيها قبل تكسرها تدمرها من أمامك ,, القمة هي علامة فقط حتى تعرف ما حققته ليست هي النهاية أبدا ,, القمة هي مكان حتى ترتاح و تنظر للخلف لما حققته و تنطلق للقمة التالية.
لا أحد يصل أبدا لنهاية حلمه . الحياة تنتهي لكن الحلم لا ينتهي أبدا.  الحلم مثل النور لا يمكن لأي شخص عاقل أن ينكر وجود النور و لكن لا يمكن لأي شخص أن يمسك النور بين يديه . كلما تقترب من حلمك يزداد توهجا و نورا.  عندما تقع و تشعر بأنها نهاية العالم لأنك لم تستطيع تحقيق شيء معين ليس ذلك الفشل أبدا و فمهما حدث لن ينطفئ ذلك النور. الفشل يبدأ في داخل الإنسان. تخيل أسوا ما يمكن أن يحدث لك , تخيل أن تفقد كل شيء تملكه , أن يبتعد عنك كل شخص تعرفه , عندها لم تفشل أيضا حتى لو أنك السبب في كل ذلك لو أنك فقدت كل ذلك بسبب شيء فعلته , الفشل أن تفقد إيمانك في انك تستطيع أن تصل إلى ذلك النور , عندما تقنع نفسك أنها النهاية و أن كل شيء أردته ذهب و لن يعود أبدا و انك لا تستطيع أن تغير شيء لأنك لا شيء نعم هذا هو الفشل , أنت بذلك تنطفئ النور تماما تقتل حلمك و هو شيء الوحيد الذي إذا فقدته لن تعرف الطريق و ستظل تتخبط حتى تقع و لن تقوم أبدا بدون حلم تؤمن به.
أحلم و لا تجعل أي شيء يمنعك من أن تحلم , أحلم بأنك ستغير العالم , لا تبخل على  نفسك في حلمك , أحلم بأشياء هائلة و أشياء صغيرة ,, أحلم ولا تجعل أي شيء يجعلك تتراجع عن طريقك , النور أمامك و ليس هناك أي شيء في العالم يمكنه أن يوقفك عن وصولك لذلك النور ليس ذلك المنحدر أو ذلك الجبل , حتى لو أظلمت الدنيا من حولك مازال الحلم يضيء الطريق ,, أحلم فأنت أقوى إنسان على وجه الأرض فقط بحلمك ,,  أحلم و طارد حلمك عندها فقط ستمسك النور بين يديك ... 


Saturday, February 11, 2012

" صديقي " العصفور...



كان هناك عصفور صغير يعيش معي لوقت طويل. كنت أطعمه كل يوم بيدي و أهتم به كثيرا. كان يعيش في سعادة معي. لكني كنت لا أخرجه من البيت خوفا من ألا يعرف طريق العودة. و في ليلة نسيت النافذة مفتوحة و خرج العصفور. انتظرته طوال الليل و لم يعد. كنت أشعر بالحزن لأنه فارقني ممزوجا بالغضب لأنه نسى كل الذي فعلته من أجله. فكرت في أن أكتب له رسالة و أتركها في الهواء مثلا. فكرت في رسالة عتاب , أنهيها بقليل بشيء من الكلام اللطيف لعله يعود. لكني توقفت للحظة و فكرت لعله لم يكن سعيدا أصلا , لعله هرب و لم يخرج فقط. فأنا كل ما فعلته هو أني حبست ذلك الكائن الحر عن تلك السماء الواسعة. هل كنت أتخيل فعلا أنه سعيد ؟؟
سأغير قليلا من محتوى رسالتي ستكون كالتالي " صديقي العصفور, كيف حالك ؟  في البداية أود أن أخبرك بأني متأسف عن كل تلك الأيام التي منعتك فيها عن تلك السماء الرائعة , متأسف أني كنت أعطيك الطعام بيدي في الوقت الذي كان المفترض أن تخرج و تبحث عن طعامك لنفسك على الأقل كنت أحسبك سعيد. لا تعود أبدا مهما شعرت بالحنين لا تعود. تلك السماء الواسعة الزرقاء لا تقارن بشيء من الحياة بين تلك الحوائط الأسمنتية. لا تعود و تعيش بين البشر فأنت من فوق ترى الأرض على حقيقتها , ترى كم هذه الدنيا صغيرة. تأكد من أنك لا تجد مثل هذه الحرية على الأرض. نعم,, حتى أنا , كنت أحسب أني صديقك و جدت أني كنت أسجنك.  أستمر في التحليق في تلك السماء الواسعة و لا تنزل أبدا عندما تريد أن ترتاح , أبقى على الشجر العالي. و رجاء صغير في النهاية أحكي لي دائما كيف هي الحياة في السماء , كيف هو طعم الحرية , كيف أنك تعيش بدون حواجز أسمنتية , كيف تعيش بدون أن يسرق أحد حريتك.
                                                                                                                                                  توقيع
شخص مازال يعيش على الأرض .... "