Wednesday, April 16, 2014

مشهد

كان الموج يعلو ويهبط أمامه وكأن هناك عاصفة هادئة تداعب البحر

من خلف الأمواج كانت الجبال العالية

خلف الجبال يتربع القمر في هدوء على عرشه حول النجوم

حول النجوم تبدو المجرات والكواكب واضحة تماما بألوانها التي تصيبه بجنون الجمال

بين المجرات والكواكب كان هناك عصافير صغيرة تطير بين الأشجار والكواكب


  ثم أغلقت عينيها ونامت وأختفى العالم وكل شيء من حوله من حوله  

Saturday, March 29, 2014

أنا وهو


كنت معه في البداية عندما ولد , كنت عالقا وحيدا في ساعة بين ظلام الليل ونور النهار
كنت خائفا أو حيدا أو قلقلا ... أو منتظرا , أكنت منتظره؟ لست متأكدا
جاء ببطء أو جاء سريعا ,جاء وكأننا سويا منذ ولدت
سهرنا سويا تلك الليلة وكل ليلة , تغيرت وتغير هو
أصبح مني وأصبحت منه, صدقني وصدقته ولم نتردد مرة
تعاهدنا ...
مرت السنوات والشهور الأيام
كبرنا , لا لا بل كبرت أنا , وبقى هو كما هو
أو صغر
تغيرت وتغير ولم نصبح كما كنا , لم أصبح منه ولا هو مني
افترقنا .. ولكن بقى العهد
أبتعدت وأبتعد ولكن تظاهرنا بأننا كما كنا
تقابلنا ..
بكى وبكيت وتعاتبنا
سألته ولم يجيب وسألني ولم أقل كلمة
سهرنا في ليلة لم نعشها منذ أعوام
ابتعدنا كثيرا ,لم نعد كما كنا
نقترب كثيرا ,نقترب من أن تم عهدنا ولكن فجأة نكتشف لسنا هناك بعد
حتى وإن اختلفنا من أكون بدونه ومن هو بدوني
كان يلمع دائما ,حتى في النهار يلمع ,حتى أمام شمس أو خلفها يلمع ..
كنا دائما نسمع بأن هذا اللمعان ضار
لكن لم نبالي
مازالت أعرفه وهو يعرفني مهما اختلفنا وكبرنا أو صغرنا
أحيانا نحن إلى تلك الساعة بين النهار والليل ,لم أعرفه ولم يعرفني ولكننا كنا نفس الشخص





Monday, March 17, 2014

عن الوطن


"موطني             
الجلالُ والجمالُ      والسناءُ والبهاءُ                   في رُباكْ
والحياةُ والنجاةُ       والهناءُ والرجاءُ                  في هواك
هل أراكْ                         
سالماً منعَّما           وغانماً مكرَّما؟                  
هل أراكْ  في علاكْ             تبلغ السِّماكْ؟
                        موطني"
كلمات جميلة تتحدث عن الوطن , عن الأرض التي تغنى بها الشعراء وحاربت من أجلها الجيوش ,مات ومازال يموت الكثير من أجل تراب ذلك الوطن. تلك الكلمات لا تستطيع أن تربطها بوطن محدد فكل منا يرى فيها وطنه. كل منا يرى وطنه كبلد الجلال والجمال والسناء والبهاء ,فيها الحياة والنجاة والهناء والرجاء , ونتمنى أن نرى بلادنا سالمة منعمة وغانمة مكرمة ولكن هل يعني ذلك أن الحياة في وطننا فقط؟ بل بالسؤال الحقيقي أين أو ما هو الوطن؟
أظن بأن الإجابة التلقائية ستكون البلد التي ولدت بها أو على الأقل التي عشت فيها معظم ما مر من عمرك. الوطن ما تخرج من أجله الجيوش للحرب ويموت المئات وأحيانا الملايين من أجل الدفاع عن ترابه فالأرواح تموت والوطن يعيش وهي الفكرة التي لم أستطيع أن أفهمها في حياتي! كيف أن الأرواح تقارن بتراب! كيف تحارب من أجل خطوط رسمها الإنسان ونقتل بعضنا البعض من أجل الوطن!
دعنا نناقش الموضوع من جهة أخرى. تخيل شخص لم يعيش في أي بلد أكثر من عامين بسبب ظروف عمل أهله مثلا. هل يصبح ذلك الشخص بلا هوية ؟ بلا وطن؟ بلا جيش يدافع عنه؟ العجيب في الأمر هو أن كل منا لم يختار وطنه. العجيب أننا نقسم بعضنا البعض على مقياس ليس لنا أي تحكم فيه. فكرة الوطن جميلة في أنها تقرب أبناء البلد الواحد وبالطبع روح المنافسة ضرورية في كل شيء حتى بين أقطار العالم. ولكن هل من المعقول أن تصل روح المنافسة لأن تقضي على حقيقة كوننا جميعا بشر! أنا لم أفهم فكرة أنني من المفترض أن أتعامل بطريقة مختلفة مع شخص فقط لأننا نتشارك نفس الجنسية.
الوطن الذي أعرفه هو الوطن الذي نصنعه نحن لأنفسنا ونختار من يعيش فيه. أرض ذلك الوطن هو أي أرض تضمنا. فخطوط الحدود موجودة فقط على الورق الذي صنع بعد قتل أشجار الأرض التي يحاربون من أجلها!
بالطبع لا يوجد شخص عاقل يستطيع أن ينكر فكرة الوطن من الأصل. فهو شيء غريزي أن تشعر بالانتماء لمكان معين فحتى الحيوانات بعضها يهاجر من مكان ويعود إليه. ولكن الطائر يهاجر دون أن يقتل او يحارب ,نعم قد تجد فيه غريزة الدفاع عن بيته وصغاره لكن لن يهاجم من يعيش حوله. أما الإنسان فليس عنده هذا المنطق ,يظن أنه يملك الأرض مع أنه لا يملك أكثر من ورقة دفع فيها الكثير من المال لكي يشتري الأرض "قانونيا". من حق كل شخص أن يختار وطنه الذي ينتمي إليه ولا يعيش كشخص غريب له حقوق منقوصة. أنت تحب وطنك لأنه أرض العدل أو الحرية أو التاريخ أو القوة أو أي مكان ؟ ليس هناك مانع من أن تشارك أي من هذه الأشياء مع غيرك حتى لو لم يولد على هذه الأرض ولا يتحدث لغتك ولا يشبهك في الشكل أو الحركة أو التصرفات أو أي شيء ولكنكما تتشاركان في أن كلاكما بشريان وكلاكما أختار هذه الأرض كوطن يعيش عليه.
فلو مات الجميع سيعيش الوطن لمن ؟ التراب مكانه تحت الأقدام وليس فوق الرؤوس. لا أفهم الحروب من أجل أرض ولكني أفهم الحروب من أجل البشر. قد يتحمس الكثير لحرب دفاعا عن التراب الوطن ضد أي عدو فهذا هو السبب الوحيد الذي تخرج من أجلها الجيوش "التراب" ,المادة ,الجماد. قد يكون هناك وطن آخر لشخص آخر لا يختلف عنك كثيرا ولكنه لا يجد مكان ينام فيه أو وطن آخر لشخص آخر أيضا لا يختلف عنك في الكثير ولكنه في السجن لأنه أخطأ وطالب بحقوقه. الجيوش لا تتحرك من أجل ذلك أبدا , بل الجيوش للدفاع عن الحدود. المشكلة الحقيقة تكمن في التعصب لفكرة الوطن التي قد تجعلنا نتغاضى عن أي شيء طالما يحدث في أرض أخرى وكأن وطننا هو الوطن الوحيد. لا أتحدث هنا عن فقط عن الوحدة بين مثلا الأوطان العربية بل أتحدث عن العالم بكل بلاده. الأساس أننا بشر مهما انتمى كل منا لأي وطن ,عرق ,دين أو أي شيء سنظل جميعا بشر نتشارك الهواء والماء والشمس وحتى التراب الذي نحارب من اجله سنتشاركه جميعا. نحن من صنعنا الحدود والفوارق بين البلاد والبشر, نحن من أختار أن تكون الحروب من أجل أشياء بلا روح بدلا من أن تكون دفاعا عن الأرواح.
وطني أينما اخترت أن يكون كذلك. وطني أينما أجد البشر الذي يصنعونه ,الأهل أو الأصدقاء أو من أحب أو حتى أشخاص لا أعرفهم من الأساس ولكنهم يصنعون وطني الذي أحلم به. لن أريد أبدا أن أحارب من كل تراب الوطن ولكني على استعداد دائما أن أحارب من أجل من يعيش على تراب هذا الوطن أو أي وطن آخر. التراب باقي على الأرض مهما حدث ولكن البشر عمرهم محدود.

المقالة تم نشرها في مجلة AUCTIMES في الجامعة الأمريكية 
https://www.facebook.com/auctimes
https://twitter.com/AUCTimes


            

Sunday, February 9, 2014

تدور الأيام



تمضي الأيام بلا تردد مهما كان رأينا في ذلك. أحيانا نتمنى أن ينتهي اليوم بأي طريقة أن نغمض عيننا ونفتحها نجد السنين قد مرت والأحاول قد تغيرت , نجد أن المسافر قد عاد , وألئك الذين يجعلون حياتنا أسوا قد سافروا , أن نتمر السنين حتى تأتي السعادة والراحة وأن يمر الوقت حتى يمر دون أي سبب آخر. أحيانا نتمنى لو الساعة تتوقف لو نحبس ذلك الشعور بالسعادة حتى آخر يوم في حياتنا , أن يتوقف الوقت فيبقى من نحب بيننا ولا يسافروا أبدا , أو يتوقف الوقت حتى نتسوعب الحياة من حولنا. حقيقة ما يحدث هي بين الأثنين فلا الوقت يمضي دون أن نشعر ولا هو يتوقف هو بين ذلك الرأين ولكنه يمضي ويمضي مهما حدث 

Tuesday, January 21, 2014

السادة القراء الاعزاء
اي حد هيكون بيقرا الكلام ده , احب اشكره لانه هيكون داخل هنا طواعية او بيقرا حاجة انا كتبتها في مستقبل التدونية دي وخد من وقته انه ينزل لتحت شوية ويشوف الحاجات القديمة.
انا حابب اشكر مدونتي الي انا بحبها والناس الي بتقرا حاجاتي حتى لو حد قرا مقالة واحدة بس كفاية اوي. المدونة هي الي خلتني اكتب واكمل في الكتابة من اكتر من سنتين. فشكرا ليكم وشكرا للمدونة بس كده :) 

Sunday, January 19, 2014

ومن جزيرة لجزيرة ولسه الشط بعيد ... 

Friday, January 3, 2014

يوم طفل


استيقظ من نومه وخيط الشمس يداعب عينيه ويقلق أحلامه. فتح عينيه ببطء ونظر على رفوف مكتبته الصغيرة وتأكد من أن ألعابه تنام في هدوء. تحرك من تحت الغطاء الذي أعدته أمه له وفتح الشبابيك لكي تدخل الشمس بالكامل إلى غرفته. مازالت عينيه نصف مغلقه وهو يتحرك في البيت بدون أي شعور نحو المطبخ لكي يجد أمه تعد الإفطار فيحتضنها بقوة وكأنه يحتضن العالم كله وكأنه يرسل حبه لكي يوقف الحروب والظلم والجوع والمرض في العالم كله, ولكن من يستمع؟! يحتضن عالمه وهو يعرف أن أمه سترد عليه رسائل الحب برسائل أشد منها وكأنها تقول له أن هناك من يستمع. بعد ذلك الحضن القوي يبدأ يومه ...
يشاهد التليفزيون أثناء تناوله الإفطار ولم يفهم أبدا بشاعة الأخبار, لم يفهم لم قد يقتل إنسان صديقه الإنسان, فنحن جميعا أصدقاء في النهاية ونسكن نفس الشارع الكبير. يتعجب كيف أن الأخبار تبدأ بأن عشرات جاءتهم مصائب كبيرة وتنتهي بأن ذلك اللاعب حصل جائزة كبيرة وأحتفل احتفال كبير , ونسى أصدقاءه الآخرون ومصائبهم !! وعلي أي حال فهو يطلب من أمه بعد ذلك أن تغير القناة لكي يشاهدا شيئا آخر فالخيال يبدوا أكثر راحة لو أنه لا يستطيع أن يرتاح وهو يعلم أن له أصدقاء ليسوا مرتاحين..
بعد ذلك يذهب إلى غرفته لكي يمارس نشاطاته من قراءة قصص أو الوقوف في النافذة لمراقبة الناس والأطفال في الشارع, فهم أصدقاءه. ويخرج بعد ذلك لأمه يطلب منها أن يخرج قليلا مع أصدقاءه فالجو يبدوا جميلا بالخارج. يبحث عن أصدقاءه بسهولة فهو لا يتذكر أن ذلك فعل له ذلك الأمر و مازال غضبان منه, أو أنه يكره شخص آخر ,لماذا قد يكره أحد أصدقاءه؟ بل ما معنى الكره ونحن نعيش في نفس الشارع؟ يخرج مع أصدقاءه ويقضي معهم وقت طويل وهو سعيد فذلك الوقت من اليوم يجعله يتواصل مع أشخاص يحبهم حتى ولو لم يفعلوا الكثير مع أن كل شيء يبدوا كبيرا وكثيرا في عينيه..
يعود متعبا ويحتضن عالمه من جديد ويقضي الوقت المتبقي من اليوم في دفيء البيت ويحصل على مزيد من الدفء ممن في البيت ,تلمع على وجهه ابتسامة خفية من الوقت لآخر مجهولة السبب ولا أحد في البيت يحاول أن يسأل عن السبب.

يحصل على حضن مشابه لحضن بداية اليوم ثم يتوجه إلى غرفته وسريره لأنه عليه يستيقظ مبكرا لأن إجازته انتهت وعليه أن يعود إلى مدينة عمله...